ابن شهر آشوب

266

المناقب

وَعَلِيّاً وَالْمُفَضَّلَ بْنَ عُمَرَ وَمُعَاذَ بْنَ كَثِيرٍ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَجَّاجِ وَالْعِيصَ بْنَ الْمُخْتَارِ وَيَعْقُوبَ السَّرَّاجَ وَحُمْرَانَ بْنَ أَعْيَنَ وَأَبَا بَصِيرٍ وَدَاوُدَ الرَّقِّيَّ وَيُونُسَ بْنَ ظَبْيَانَ وَبريد [ يَزِيدَ ] بْنَ سَلِيطٍ وَسُلَيْمَانَ بْنَ خَالِدٍ وَصَفْوَانَ الْجَمَّالَ وَالْكُتُبُ بِذَلِكَ شَاهِدَةٌ وَكَانَ الصَّادِقُ ع أَخْبَرَهُ بِهَذِهِ الْفِتْنَةِ بَعْدَهُ وَأَظْهَرَ مَوْتَ إِسْمَاعِيلَ وَغَسْلَهُ وَتَجْهِيزَهُ وَدَفْنَهُ وَتَشَيَّعَ فِي جَنَازَتِهِ بِلَا حِذَاءٍ وَأَمَرَ بِالْحَجِّ عَنْهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ . أَنْفَذَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ ع لِعُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيِّ بِصُرَّةٍ إِلَى دَارِ مَيْمُونٍ بِشِرَاءِ جَارِيَةٍ مِنْ صِفَتِهَا كَذَا لِلصَّادِقِ ع فَلَمَّا أَتَى النَّخَّاسُ قَالَ لَا أَبِيعُهَا إِلَّا بِسَبْعِينَ فَجَعَلَ يَفْتَحُ الصُّرَّةَ فَقَالَ لَا تَفْتَحْ لَا تَكُونُ حَبَّةٌ أَقَلَّ مِنْهُ فَلَمَّا فَتَحَ كَانَ كَذَلِكَ قَالَ فَأَوْرَدَ بِالْجَارِيَةِ إِلَى الصَّادِقِ ع فَقَالَ مَا اسْمُكِ قَالَتْ حَمِيدَةُ فَقَالَ حَمِيدَةٌ فِي الدُّنْيَا وَمَحْمُودَةٌ فِي الْآخِرَةِ حَمِيدَةُ مُصَفَّاةٌ مِنَ الْأَدْنَاسِ كَسَبِيكَةِ الذَّهَبِ مَا زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ تَحْرُسُهَا حَتَّى أُدِّيَتْ إِلَى كَرَامَةٍ مِنَ اللَّهِ لِي وَلِلْحُجَّةِ مِنْ بَعْدِي ثُمَّ سَأَلَهَا أَ بِكْرٌ أَنْتِ أَمْ ثَيِّبٌ قَالَتْ بِكْرٌ قَالَ وَأَنَّى تَكُونِينَ مِنْ أَيْدِي النَّخَّاسِينَ قَالَتْ لَمَّا كَانَ هَمَّ بِي يَأْتِيهِ شَيْخٌ وَمَا زَالَ يَلْطِمُهُ عَلَى حُرِّ وَجْهِهِ حَتَّى يَتْرُكَنِي وَلَمَّا اشْتَرَاهَا النَّخَّاسُ رَأَتْهَا امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَقَالَتْ سَيُولَدُ مِنْكِ أَعَزُّ الْخَلْقِ عَلَى الْأَرْضِ . ابْنُ بَابَوَيْهِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ : كُنْتُ جَالِساً مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع علَى الْبَابِ وَمَعَهُ إِسْمَاعِيلُ إِذْ مَرَّ عَلَيْنَا مُوسَى وَهُوَ غُلَامٌ فَقَالَ إِسْمَاعِيلُ سَبَقَ بِالْخَيْرِ ابْنُ الْأَمَةِ . ابْنُ بَابَوَيْهِ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ قَالَ : رَأَيْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ جَعْفَرٍ فِي قَوْمٍ يَشْرَبُونَ فَخَرَجْتُ مَغْمُوماً فَجِئْتُ الْحِجْرَ فَإِذَا إِسْمَاعِيلُ مُتَعَلِّقٌ بِالْبَيْتِ يَبْكِي قَدْ بَلَّ أَسْتَارَ الْكَعْبَةِ بِدُمُوعِهِ فَرَجَعْتُ أَسِيرُ فَإِذَا إِسْمَاعِيلُ جَالِسٌ مَعَ الْقَوْمِ فَرَجَعْتُ فَإِذَا هُوَ آخِذٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ قَدْ بَلَّهَا بِدُمُوعِهِ قَالَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ لَقَدِ ابْتُلِيَ ابْنِي بِشَيْطَانٍ يَتَمَثَّلُ فِي صُورَتِهِ . وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ فِي صُورَةِ نَبِيٍّ وَلَا فِي صُورَةِ وَصِيٍّ . زُرَارَةُ بْنُ أَعْيَنَ قَالَ : دَعَا الصَّادِقُ ع دَاوُدَ بْنَ كَثِيرٍ الرَّقِّيَّ وَحُمْرَانَ بْنَ أَعْيَنَ وَأَبَا بَصِيرٍ وَدَخَلَ عَلَيْهِ الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ وَأُتِيَ بِجَمَاعَةٍ حَتَّى صَارُوا ثَلَاثِينَ رَجُلًا فَقَالَ يَا دَاوُدُ اكْشِفْ عَنْ وَجْهِ إِسْمَاعِيلَ فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ تَأَمَّلْهُ يَا دَاوُدُ فَانْظُرْهُ أَ حَيٌّ هُوَ أَمْ مَيِّتٌ فَقَالَ بَلْ هُوَ مَيِّتٌ فَجَعَلَ يَعْرِضُ عَلَى رَجُلٍ رَجُلٍ حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهِمْ فَقَالَ ع اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثُمَّ أَمَرَ بِغُسْلِهِ وَتَجْهِيزِهِ ثُمَّ قَالَ يَا مُفَضَّلُ احْسِرْ عَنْ